أكد
سعيد العيماوي نائب مدير عام الإدارة العامة
للتعاون في وزارة العمل بالحكومة المقالة ، أن
الإدارة العامة للتعاون هي إدارة ضمن الإدارات
العاملة في وزارة العمل , التي تشرف وتنظم
العمل التعاوني في فلسطين وفقا لقانون
الجمعيات التعاونية لعام 1933م , بهدف
المساهمة في تطوير وتنمية الحركة التعاونية,
التعريف بأحكام القانون والأنظمة التعاونية
ومتابعة تطبيقها .
وحول مهام الإدارة العامة للتعاون أشار
العيماوي إلى عدة مهام منها المساهمة في نشر
الوعي والثقافة التعاونية والتعريف بالمبادئ
والمفاهيم والقيم التعاونية وتشجيع العمل
الجماعي المنظم , تقديم الخدمات التعاونية
وتشجيع تأسيس وتسجيل الجمعيات التعاونية بشتى
أنواعها الإسكانية والزراعية والخدماتية
والاستهلاكية ضمن مبدأ الاعتماد على الذات, ,
بالإضافة إلى إجراءات الشطب أو الدمج ,
والإشراف الكامل على هذه الجمعيات من ناحية
الرقابة الإدارية والمالية من خلال تدقيق
الميزانيات واعتمادها والإشراف على انتخابات
وعمل مجالس الإدارة عبر الجمعية العمومية,
وكذلك تأسيس الاتحادات التعاونية على مستوى
الوطن والتي تكونت من خلال اتحاد جمعيات من
النوع الواحد , وضمان تطبيق أحكام قانون
التعاون والأنظمة واللوائح والتعليمات الصادرة
بهذا الشأن ومتابعة تنفيذها , ودراسة أوضاع
الجمعيات والاتحادات التعاونية المسجلة وتحديد
أوضاع العاملة منها وغير العاملة واتخاذ
الإجراءات المناسبة بشأنها.
وأوضح نائب مدير عام الإدارة العامة للتعاون
أن العمل التعاوني في قطاع غزة يتركز على
الجمعيات الزراعية ويبلغ عددها " 22 " جمعية
في قطاع غزة , وجمعيات الإسكان التي يبلغ
عددها " 49 " جمعية , بالإضافة إلى الجمعيات
الخدماتية البالغ عددها " 6 " جمعيات مثل
جمعية التوفيق التعاونية لصيادي الأسماك في
قطاع غزة , وفي هذا الوقت بالذات يتركز العمل
التعاوني على قطاع الزراعة حيث تستطيع هذه
الجمعيات استجلاب بعض المساعدات المالية
والخدماتية لقطاع المزارعين.
وفيما يتعلق بتأثير الحصار على الجمعيات
التعاونية أكد العيماوي أن الحصار الاقتصادي
المفروض على قطاع غزة كان له اثر كبير في عمل
الجمعيات التعاونية حيث أدى إلى توقف نشاط ما
يقارب 73 جمعية تعاونية منها "49" جمعية
إسكانية نتيجة عدم توفر المواد الخام للازمة
للعمل , وكذلك " 19 " جمعية زراعية بسبب منع
تصدير منتجات بعض الجمعيات , بالإضافة إلى " 5
" جمعيات خدماتية , ولكن رغم هذه الصعوبات
حاولت الجمعيات التعاونية أن تستمر .
وحول انجازات الإدارة العامة للتعاون فبرغم
المعوقات المختلفة من قلة الإمكانيات المادية
، واستنكاف الموظفين، أكد العيماوي أن الإدارة
العامة للتعاون قامت بزيارة كل الجمعيات
التعاونية في قطاع غزة وتدقيق معظم ميزانيات
الجمعيات العاملة منها , والانتهاء من معظم
الميزانيات السابقة التي لم تدقق لكي تعتمد
حسب الأصول , وكذلك إجراء تعديلات على بعض
مجالس الإدارات في بعض الجمعيات بما يخدم
مصلحتها , بالإضافة إلى تسجيل جمعيتان جمعية
شبكة الأقصى التعاونية للإسكان و والجمعية
التعاونية الزراعية للإنتاج وتصدير الخضار
والفواكه .
وفيما يخص الخطط المستقبلية لتطوير هذه
المراكز والاستفادة منها بشكل أفضل، نوه
العيماوي لعدة أمور منها أن الإدارة العامة
بصدد حصر ودراسة وضع الجمعيات ومدى قدرتها
ومحاولة تفعيل دورها أو شطبها أو دمج بعضها
بما يخدم المجتمع الفلسطيني , والتركيز على
الجمعيات الإسكانية المركزية بحيث تخدم أكبر
شريحة ممكنة من المجتمع في جميع محافظات قطاع
غزة , وكذلك تفعيل دور الجمعيات الزراعية
بالتعاون مع الوزارات ذات الاختصاص ,بالإضافة
إلى دراسة تأسيس اتحادات تعاونية على مستوى
محافظات قطاع غزة .
ومن جانبه تحدث أحمد الكرد وزير العمل عن
أهمية الجمعيات التعاونية التي تعتبر أحد
الأشكال التي ساعدت على صمود الشعب الفلسطيني
لأنها تعتمد على حشد الموارد الذاتية المتاحة،
وبناء حلقات وشبكات تعاونية تقدم للمنتفعين
منها فوائد كثيرة , منوهاً إلى أننا في ظل
اشتداد حملة الحصار الظالم على قطاع غزة نجد
أن الكثير من الجمعيات التعاونية تعاني من
الصعوبات والمعيقات في عملها , مما أدي إلى
إيقاف نشاط معظمها , وخاصة الجمعيات الإسكانية.
وأشار الكرد إلى سعي وزارة العمل إلى إعداد
الخطط والمشاريع لدعم عمل الجمعيات التعاونية
في محافظات قطاع غزة ، من خلال مشاركة
الجمعيات التعاونية في إقامة المشاريع الوطنية
وتعزيز دورها في المجتمع , وتفعيل وتعزيز
العمل التعاوني في التنمية الاقتصادية
والاجتماعية لمواجهة الفقر والحد من البطالة،
إلى جانب تطوير البنية القانونية للعمل
التعاوني.
ووجه الكرد نداء إلى جميع الجمعيات التعاونية
في دول العالم للضغط والعمل على رفع الحصار
حتى تتمكن الجمعيات التعاونية في قطاع غزة من
استعادة نشاطها لتتمكن من أداء دورها في عملية
التنمية الاقتصادية.
24-11-2008
عن وكالة قدس نت