في ورشة عمل نظمتها الجمعية بالتنسيق مع المكتب الإقليمي للإتحاد الدولي للصليب الأحمر: التوصيات اكدت على زيادة الاهتمام الاعلامي ودعم انشطتها الجمعية

الحماطي: اليمن كان سباقاً في المصادقة على القانون الدولي الانساني ومثل نموذجاً في تطبيقه

تحت شعار «تحسين وتفعيل دور وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة للنهوض بالعمل الإنساني التطوعي» إنعقدت خلال الفترة 27-29مارس الماضي ورشة عمل خاصة بتعريف الإعلاميين بأهداف وانشطة جمعية الهلال الأحمر اليمني والتي نظمتها الجمعية بالتنسيق مع المكتب الإقليمي للإتحاد الدولي للصليب الأحمر.

وهدفت الورشة التي شارك فيها عدد من فروع الجمعية وممثلو ووسائل الاعلام إلى خلق رؤية للشراكة بين الجمعية والمؤسسات الاعلامية للإسهام بالتوعية بأهداف الجمعية وما تقدمه من خدمات إنسانية..

الأخ احمد ناصر الحماطي وكيل وزارة الإعلام أشار في حفل إفتتاح الورشة إلى الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام المختلفة في خلق وعي جمعي لإنجاح أعمال وانشطة جمعية الهلال الأحمر الإنسانية..

من جهة ثانية اكد ان اليمن كان سباقاً في المصادقة على القانون الدولي الإنساني ومثل نموذجاً في تطبيق هذا القانون من خلال إصدار فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية عفواً عاماً ابان حرب صيف 1994م وبعدها.

واكد الدكتور محمد الكباب رئيس الجمعية ان الهدف من انعقاد الورشة هو خلق رؤية للشراكة بين الجمعية ووسائل الاعلام للاسهام في التوعية بأهداف الجمعية وخدماتها في الساحة الوطنية بما ينمي الوعي الإنساني لدى المجتمع واستعرض الأعمال والانشطة الانسانية التي تقدمها الجمعية..

وتناول السيد بتر كور لاندسكي ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر بصنعاء آفاق التعاون القائم بين جمعية الهلال الاحمر اليمني والاتحاد وآفاقه المستقبلية في حين تناول الدكتور يحيى يحيى الحيفي منسق الورشة دور وسائل الاعلام المختلفة في خلق وعي جمعي بأهمية وقيمة العمل الانساني والتطوعي الذي تقدمه الجمعية سواء في السلم او الحرب.. واشار الى ان الورشة تهدف الى وضع خطة عمل واستراتيجية اعلامية مشتركة مع وسائل الإعلام تتضمن تعريف الرأي العام بجمعية الهلال الاحمر اليمني وخلق وعي صحي في اوساط الجماهير خاصة التعريف بمرض الايدز وكيفية الوقاية منه واجتذاب وإستقطاب المتطوعين والمتبرعين لتنفيذ برامج العمل الإنساني للجمعية..

النشأة والتطور

> اولى اوراق العمل المقدمة الى الورشة كانت ورقة الاخ الاستاذ احمد قعطبي تناول فيها نشأة وتطور جمعية الهلال الاحمر

تطورها مشيراً الى انها جمعية اهلية وطنية ذات صيغة دولية وتقوم على العمل التطوعي وتتمتع باستقلال ذاتي وهي عضو في الاتحاد الدولي للهلال والصليب الاحمر وجزء من الحركة الدولية للهلال والصليب الاحمر وتتمتع بالشخصية الاعتبارية..

واستعرض قعطبي الاهداف والغايات التي انشئت من اجلها الجمعية والتي تتركز بشكل اساسي في التخفيف والوقاية من حدة الكوارث والنكبات دون اي تحيز بسبب الجنس او الاصل او العقيدة او المذهب.. كما استعرض انشطة الجمعية في مواجهة الكوارث، التأهيل والتدريب، الخدمات الإسعافية وانجازاتها في مجال الإعلام والنشر واهتماماتها بالناشئة والشباب وعلاقاتها الخارجية.. 

مكونات الحركة الدولية

> وحول مكونات الحركة الدولية قدم الدكتور عباس علي زبارة ورقة عمل اشار فيها إلى أن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الاحمر تتكون من ثلاثة عناصر هي: اللجنة الدولية للصليب الاحمر، الجمعيات الوطنية للصليب والهلال الاحمر في كل بلد والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر..

واكد ان الحركة الدولية توحدها وترشدها سبعة مبادئ اساسية هي: الإنسانية، عدم التحيز، الحياد، الاستقلال، الخدمة التطوعية، الوحدة العالمية.

وتحدث الدكتور زبارة في ورقته عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر والجمعيات الوطنية للصليب الاحمر والهلال الاحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر مشيراً الى دور اللجنة الدولية في الحماية ومساعدة ضحايا النزاعات سواء كانوا عسكريين ام مدنيين واسرى الحرب والمدنيين والمعتقلين وجرحى وغرقى الحرب والمدنيين الموجودين في اراضي العدو او الاراضي التي يحتلها وزيارتها للمعتقلين السياسيين..

قصة الشارة

> »الشارة« كان عنوان الورقة التي قدمها الأخ الدكتور حمود الخميسي اشار فيها إلى ان ملامح تشكيل حركة انسانية عالمية تعتني بضحايا الحروب من الجرحى والمرضى العسكريين بدأت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر عندما تبنى »هنري دونان« السويسري ورفاقه انشاء لجنة للإغاثة عام 1863م عرفت فيما بعد باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر وإنعقاد أول مؤتمر تأسيسي للحركة في اكتوبر 1863م والذي عرف فيما بعد بالمؤتمر الدولي للحركة ووضع قواعد انشاء جمعيات وطنية للإسعاف في جميع الدول، وتكليف اللجنة الدولية بالعمل مع الحكومة السويسرية من اجل الدعوة إلى مؤتمر دبلوماسي للحكومات عقد في شهر اغسطس 1864م بمدينة جنيف وأقر إتفاقية دولية تعترف بأن للقانون دوراً حتى في الحرب، ويمكن تنظيم سلوك المتحاربين وتم الإغلاق بحياد عربات الإسعاف والمسعفين واحترامهم من طرف المتحاربين والعمل على نقل المصابين والعناية بهم دون تمييز على أساس الجنسية.. وتم أقرار شارة الحماية المميزة وهي صليب أحمر على قاعدة بيضاء على عكس العلم السويسري الذي قاعدته حمراء.

واستعرض الدكتور الخميسي الجهود التي توالت بعد ذلك وادراك مؤسسي الحركة وواضعي اتفاقية جنيف لعام 1864م لمدى الحاجة الى شارة مميزة لحماية نشاطات افراد الخدمات الطبية لإسعاف الجرحى والمرضى في ميدان المعركة مبيناً أن إستخدام شارة الصليب الاحمر او الهلال الاحمر يستهدف تحقيق هدفين وهما إلى جانب الحماية التي تبسطها الشارة على من يحملها ووسائل التنقل بين سيارات وخدمات وطائرات وبواخر يشير ايضاً إلى الدلالة او التبعية التي تحدد إنتماء الافراد والاشياء إلى جمعية وطنية للصليب او الهلال الاحمر دون ان تمنحها الحماية وانما تلقي الاحترام طالما كانت تعمل وفقاً للمبادئ الاساسية للحركة الانسانية وتكون عادة اصغر من شارة الحماية..

> وقدم الخبير الوطني العام للإعلام والإتصال السكاني الدكتور احمد محمد الحملي ورقة عمل حول دور الإعلام وثقافة المجتمع المدني وعلاقته بالمنظمات الإنسانية تناول فيها المنظمات الإنسانية ومستويات الوعي المجتمعي بمستوياته الثلاثة الوطني والإقليمي والدولي ومصادرة »السماوية والوضعية«، والإستراتيجات الخاصة بوسائل الإعلام وثقافة المجتمع، خصائص وسائل الإعلام المختلفة، التنويع في استخدام وسائل الإعلام وتأثيرها على الفئات المستهدفة.. 

العمل التطوعي والإنساني

> وفي ورقته بعنوان »العمل التطوعي والإنساني في وسائل الاعلام بين الواقع وآفاق المستقبل تعرض الاخ عبدالرحمن بجاش مدير تحرير صحيفة »الثورة« حصر فيها اشكال هذا العمل في جمعيات الهلال الاحمر، الكشافة والمرشدات، النوادي الرياضية، فرق الاسعاف التطوعية، منظمات المجتمع المدني، الإتحادات الإبداعية والجمعيات، وأي عمل ينذر الإنسان نفسه له بدون مقابل أو عائد.

وتناول العمل التطوعي والإنساني في وسائل الإعلام بشكل عام والعمل التطوعي في الإعلام اليمني خاصة مشيراً إلى ان الصورة تبدو قاصرة في العملية الإعلامية بالنسبة لجمعية الهلال الأحمر.

ويرى أهمية إعادة صياغة العلاقة بين أشكال العمل ووسائل الإعلام. بحيث يتم استحداث صفحات اسبوعية او شهرية في الصحف وإصدار النشرات وتنظيم ورش العمل والندوات وغير ذلك.

> وعن دور التلفزيون في تنمية وعي المواطن بالرسالة الإنسانية للهلال الاحمر والصليب الاحمر تركزت الورقة التي قدمها الاخ طه الصالحي مدير عام التخطيط والبحوث والمعلومات بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون على أهمية تفعيل دور القنوات الاعلامية التلفزيونية في رفع وعي المواطن بالقانون الدولي الإنساني والمبادئ الانسانية العالمية والتي تندرج وتتجسد في مهمات اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر والبدائل والخيارات لتفعيل هذا الدور من خلال خطة اعلامية وزعها على ثلاثة بنود رئيسية تضمن إنسياب الرسالة الإعلامية للقانون الدولي الإنساني والمبادئ الإنسانية العالمية من خلال الشراكة الفاعلة بين وسائل الاعلام وجمعية الهلال الأحمر اليمني والمؤسسات ذات العلاقة الرسمية والمدنية. 

دور الاذاعة

> وفي ورقته بعنوان »الاذاعة ودورها التوعوي« يرى الاستاذ عبدالله محمد السوسوة أن إستقلال جهاز الراديو في ايصال المعلومة يعد وسيلة مثلى ولذلك بالعديد من الجمعيات الأهلية والرسمية والخيرية تسعى إلى إقناع العاملين في الجهاز الإعلامي الحيوي المهم بالتطوع للعمل معها لما في ذلك من خدمة ما تقدمه من نشاط إنساني يستفيد منه ذوو الحاجة على وجه الخصوص، وتعد جمعيات الهلال الأحمر والصليب الاحمر واللجان العاملة في هذا المجال من اهم تلك الجهات التي تعرف أهمية التعامل مع الإعلام بوجه عام والإذاعة على وجه الخصوص.. وعدد مجالات التعاون بين الجمعية والاذاعة ومشاركة الاذاعة في تغطية فعليات الجمعية و أنشطتها، لكنه رأى بأن ذلك لم يحقق الطموح المطلوب بسبب بعض الصعوبات التي أرجعها الى ضعف التنسيق بين الجمعية ووسائل الإعلام، ندرة الخبرة والمعلومات وغياب التدريب والتأهيل..

 تساؤلات حول التنسيق

< الاستاذ عبد الحليم سيف تساءل في ورقته حول » تعزيز التفاعل « بين الهلال الاحمراليمني ووسائل الاعلام : ما المقصود بتعزيز التفاعل ، وماهي الوسائل الناجحة او المناسبة للارتقاء بالتنسيق والتناغم بين الهلال والاعلام الى درجة عالية من التكامل تكفل ترسيخ قيم الايثار والتضحية والعطاء وتستنهض المشاعر تجاه حب العمل التطوعي والانساني والخيري ثم ماذا يريد الهلال الاحمر من الصحفيين والاعلاميين اليوم وماذا يريد رجال الاعلام من الهلال الاحمر واخيراً هل هناك اولويات محددة في مجال ترسيخ القانون الدولي الانساني وبعد اجابتها العلمية المستفيضة على هذه الاسئلة قدمت الورقة رؤية مستقبلية للشراكة بين الطرفين وخلصت الى التاكيد بان تفعيل دور الاعلام للنهوض بالعمل التطوعي الانساني يحتاج الى جهود كبيرة للارتفاع بذلك النشاط الى المستوى المنشود الاًَ انه بدون وضع خطة وآلية للمتابعة والتقييم لايمكن معرفة المستوى الذي تقف تلك الانشطة الاعلامية ونسبة احداث التأثير في حشد الطاقات في العمل الانساني والاهتمام بعدد من الاجراءات التي رآها مناسبة لاحداث شراكة حقيقية بين وسائل الاعلام وجمعية الهلال الاحمر اليمني خدمة للعمل الانساني .

توصيات

<< وفي ختام اعمالها خرجت ورشة العمل بالعديد من التوصيات اكدت على ضرورة تغطية انشطة جمعية الهلال الاحمر في النشرات الاخبارية والصحف وتخصيص حيز ثابت للتوعية في وسائل الاعلام المختلفة واوصت بتكريس فعاليات الايام الوطنية والعالمية للتعريف بجمعية الهلال الاحمر اليمني والحركة الدولية للصليب والهلال الاحمر كما اوصت بدعم انشطة جمعية الهلال الاحمر اليمني الانسانية من خلال خصم 50 ريالاً من موظفي الجهاز الاداري ?للدولة ومنح عضوية الجمعية للصحافيين والمتعاونين والمتفاعلين مع انشطتها .

صحيفة 26سبتمبر

 عودة               

الصفحة الرئيسية

انتهاكات الجمعيات

انتهاكات العاملين

مكتبة فنية

مواقع صديقة

طلب عضوية

لمراســـــلتنا

 

all rights reserved to international bureau of humanitarian ( I B H )  2004 - 2007 © جميع حقوق النشر محفوظة لموقع المكتب الدولي 

www.humanitarianibh.net          ibh.paris@wanadoo.fr

Tel&Fax: 0033147461988