|
عقد
المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية في جنيف عدة اجتماعات والمؤتمر
الثاني له مؤخرا تحدث خلال ذلك ممثلون عن معظمات أوروبية وأمريكية وأمريكا
الجنوبية.
وناقشت الاجتماعات التي شارك فيها مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية
العالمية إبراهيم حسب الله المشاكل التي تتعرض لها المنظمات الإنسانية
والخيرية غير الحكومية (الإسلامية والعربية)، وتفاعلت مداخلات المشاركين في
اتجاه التأكيد على ضرورة وضع برامج أو خطط لمواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها المنظمات العربية والإسلامية والاتصال بالجهات المعنية من اجل التحرك
الفعال لإيجاد الحلول المناسبة.
أكد
المدير العام آن عقد الاجتماعات في جنيف كان الهدف منه متابعة الاجتماعات
عبر وسائل الأعلام وابرز هذه القضية المهمة، لكن ذلك لم يتحقق حيث لم تشارك
الحكومة السويسرية في افتتاح المؤتمر كما كان مقرر، كما اعتذرت عدة منظمات
دولية عن المشاركة في الاجتماعات فيما كانت قد شاركتا في الاجتماع الأول
الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس.
أشار
حسب الله ألي أن الاجتماع اختتم باختيار لجنة إدارية من 15 عضوا يستمر
عملها لمدة سنتين برئاسة د. هيثم مناع وهو المتحدث باسم اللجنة العربية
لحقوق الإنسان وتضم في عضويتها ممثلين من الولايات المتحدة وأمريكا
الجنوبية وأوروبا والدول العربية.
ويذكر
أن المكتب سيقوم باختيار مجلس تنفيذي من بين الأعضاء المنتخبين، ومن المقرر
أن تقوم اللجنة الإدارية بوضع خطة للتحرك والتعريف بالمشاكل التي تواجه
العمل الطوعي والإنساني للمنظمات الإسلامية والعربية ومحاولة إيجاد حلول
لها.
كما
حضر مدير عام الهيئة الاجتماع السنوي للجنة التنفيذية للمفوضية العليا
لشؤون اللاجئين الذي عقد في جنيف أيضا وشارك فيه عدد من السفراء والوزراء
من الدول الأعضاء في اللجنة.
تشارك
في الاجتماع مندوبون عن المنظمات غير الحكومية بصفة مراقبين، وألقى أحد
المندوبين كلمة باسم هذه المنظمات.
وكان
اجتماع سابق قد عقدته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للمنظمات غير
الحكومية التي ترتبط مع المفوضية بعلاقات تعاون وعمل، وبلغ عددها هذا العام
320 منظمة بزيادة أكثر من مائة منظمة عن العام الماضي.
وناقش
الاجتماع قضايا العمل الاغاثي في العالم خلال العام وخطة العمل للعام
المقبل والتركيز على القضايا الساخنة مثل المشاكل الإنسانية والإنمائية
الناتجة عن الأحداث في العراق ودارفور بالسودان كما أثير موضوع ضحايا
المنظمات الإنسانية في مناطق الاقتتال في أفغانستان - العراق وأفريقيا
وغيرها.
كما
تطرق الاجتماع إلى الأنشطة الشاملة وما يصاحبها من مشاكل في مناطق الصراعات
مثل الأنشطة الإنسانية التي تصاحبه الحملات العسكرية والتي تشمل بعض
الأنشطة الاقتصادية. والتي تواجه بالشك والتربية والمقاومة أحيانا من
المتضررين في هذه الصراعات (كما هي الحال في أفغانستان والعراق وكوسوفو من
قبل ...) وهي حالات كما تصفها المفوضية بالضرورية لانعدام الأمن في هذه
المناطق وقال حسب الله آن إحدى البعثات التي رأسها المتوفى الساعي لشؤون
اللاجئين زارت مناطق في تشاد ودارفور وقدمت تقريراً عن الأوضاع هناك يؤكد
ضرورة تكاتف المنظمات غير الحكومية مع المفوضية لمواجهة المأساة الإنسانية
هناك.
أكد
المفوض السامي تحقق تقدم مع الحكمة السودانية لتحقيق مزيد من الحماية
والآمن للمخيمات والإعداد لعودة اللاجئين إلى قراهم بإذن الله.
وفي
إحدى الجلسات التي قدمت فيها ورقة عن العمل الطوعي الإسلامي - كما يقول حسب
الله - أثير موضوع العقبات والصعاب التي تواجه المنظمات الإسلامية في مجال
العمل الطوعي والاتهامات الظالمة التي تتعرض لها هذه المنظمات أبدى كثير من
المنظمات الأخرى تعاطفها ومعارضتها لمثل هذه الممارسات وعلق المفوض السامي
في الجلسة الختامية على هذا الموضوع مشيداً بطرح الموضوع والتفاعل معه.
يذكر
أن الاجتماع الأول الذي عقد مع مسئولي المفوضية طرح خلاله ممثلو المنظمات
الإسلامية في دول الخليج المشاكل والعقبات التي تعترض تحقيق تعاون كامل في
الأنشطة الاغاثية مع المفوضية توصل الاجتماع إلى إعداد تصور للتعاون
المستقبلي بين الطرفين تعده المفوضية أثناء الاجتماعات وفي الاجتماع التالي
الذي أعقب الجلسة الختامية قدمت إدارة المفوضية تصوراً مكتوباً وخصصت إدارة
محددة وأشخاص معينين للاتصال بهم للتنسيق في تنفيذ التصور الذي تم الاتفاق
عليه.
وقال
حسب الله إن المشاركة في هذه الاجتماعات حققت نتائج إيجابية في التعريف
بالصعاب التي تعترض عمل المنظمات الإنسانية العربية والإسلامية وكذلك تحقيق
مزيد من التعاون والتقارب بين هذه المنظمات والمفوضية العليا لشؤون
اللاجئين.
عودة
|