بعد
ستة أشهر من وقوع كارثة تسونامي المدمرة في 26 ديسمبر من
العام الماضي ، ما زال الناجون في أنحاء المحيط الهندي
يصارعون من أجل إعادة بناء
مصادر رزقهم التي تحولت إلى شظايا، ولا يزالون يعانون الأسى بعد أن فقدوا
أحباءهم
. وقد أخذت كافة الجمعيات الوطنية على عاتقها
والبالغ عددهم 181 جمعية ، مدعومين
بسخاء المجتمع العالمي، بمساعدتهم في جهودهم
.
وفي الوقت الذي تحيى فيه
المجتمعات المحلية في العالم ذكرى مرور ستة أشهر على كارثة
تسونامي ، لنحاول هنا أن نستذكر معاً كيف استطاعت
الجمعيات الوطنية والمجتمعات أن تتحد في هبةً واحدة لتساهم
وتساند وتدعم الجهود الإغاثية التي بدأت واستمرت ولا زالت
لشعوب وسكان تلك المناطق .
ونحن في الهلال الأحمر القطري كانت لنا ردة فعل سريعة استجابة لنداء
الإغاثة العاجل الذي أطلقته
الجمعيات الوطنية في تلك الدول ، فمنذ الأسبوع الأول على
الكارثة أستطاع الهلال الأحمر القطري أن يتواجد على أرض
الحدث ونظراً لجهوده التي لمست على ارض الواقع تم
اختياره من قبل الإتحاد الدولي للجمعيات الوطنية ليقوم
بتنظيم العمل وإدارة عمليات الإغاثة في منطقة إقليم باندا
أتشه كما كلف بالقيام بتنسيق أعمال التأهيل بين
الإتحاد الدولي والأمم المتحدة هذا عدا عن استجابته
السريعة في إغاثة المنكوبين بإرسال التبرعات المادية والغذائية والطبية مع
المتطوعين بالتنسيق مع الهيئة القطرية للأعمال الخيرية .
بالإضافة إلى جهود الهلال الأحمر القطري في إيصال
المساعدات التي تم توفيرها من قبل الدول والإشراف على
توزيعها ، وقد نظم الهلال في هذا الإطار حملة لجمع
التبرعات بالتعاون مع الهيئة القطرية للأعمال
الخيرية وقد استجاب وتفاعل مع هذه الحملة العديد من الشركات
والمؤسسات والهيئات والمحسنين الذين قدموا الكثير لنجدة
إخوة لهم في تلك المناطق المتضررة . كما نظم الهلال
بالتعاون مع أبناء الجاليات الأسيوية للمناطق المتضررة
عدة حملات لجمع الملابس ومن ثم تغليفها وتعبئتها في صناديق
خاصة أرسلت بعد ذلك لسكان تلك الدول ، ولقد تم
التعاون في هذا الإطار مع المتطوعين لدى الهلال الأحمر
من أبناء المدرسة الهندية لزيارة تلك القرى والمدن المهدمة
وتعرفوا على سكانها وأطلعوا على ظروفهم وقاموا
بتوزيع بعض الاحتياجات عليهم . كل ذلك في إطار سعي
الهلال الأحمر القطري للتواصل مع الجهود الدولية وكافة الجمعيات الوطنية في
العمل الإغاثي الإنساني . في هذا التقرير الوارد من
قبل الإتحاد الدولي والمنشور بالتعاون والتنسيق بين
كافة الجمعيات الوطنية والإتحاد الدولي واللجنة الدولية نحاول أن نلقي
الضوء على كارثة تسونامي بعد 6 أشهر من وقوعها .... من
تقارير الإتحاد الدولي :- يقول
السيد / يوهان شار الممثل الخاص للاتحاد الدولي في عمليات تسونامي "كانت
استجابة موظفي ومتطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر
المحليين والدوليين لحالة الطوارئ هذه سريعة
وحاسمة. لكن، ما يتجلى بوضوح هو أنه لو كان هناك برامج التأهب
للكوارث القائمة على المجتمع على نطاق أوسع لكان بالإمكان
إنقاذ أرواح" وفي حين تتواصل مساعدات الصليب الأحمر
والهلال الأحمر الطارئة لإغاثة الأعداد الكبيرة من
الذين تشردوا بسبب كارثة تسونامي، أصبحت العمليات الإنسانية التي تُنفذ في
البلدان المتضررة ترتكز بصورة مطردة على الانتعاش
وإعادة التأهيل. وبفضل الدعم غير المسبوق للجمهور،
تمكن 22 ألف متطوع وموظف في صفوف كافة الجمعيات الوطنية من تقديم مساعدات
مباشرة لأكثر من مليون شخص حتى الآن، وتم إعداد خطط لبرامج
إعادة تأهيل الأشخاص في البلدان المتضررة من كارثة
تسونامي بما يزيد عن 1.51.178 مليار دولار أمريكي .
علماً بأن تلك البرامج تغطي مجالات العمليات
الرئيسية لتوزيع مواد الإغاثة وتوفير
المأوى والمسكن والمياه والإصحاح وإعادة بناء المدارس
والعيادات وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي . مرت
ستة أشهر على اجتياح موجات تسونامي لمنازل وقرى ومدن واقعة
على سواحل المحيط الهندي أودت بحياة أمهات وآباء وأطفال
وقضت على آمال ومستقبل المجتمعات المحلية وشتتتها.
وبفضل سخاء الناس الذي لم يسبق له مثيل، تم توفير مآو
مؤقتة لكل الناجين من هذه الكارثة وإنقاذهم من الموت جوعا
أو من جراء تفشي الأمراض.
وبانطلاق عمليات الانتعاش وإعادة البناء الجارية لمرحلة ما بعد تسونامي،
نأمل في أن نرى الناس وهم
ينتقلون إلى منازلهم الجديدة والمجتمعات المحلية تسترجع سبل رزقها
والأطفال يعودون إلى مقاعدهم في مدارس أعيد بناؤها. غير
أنه، يجب أن لا نترك رغبتنا في سرعة إنفاق الأموال
تؤثر سلباً على عملية الانتعاش وتجعلها تعطي نتائج غير
مستديمة وتفتح المجال أمام ارتكاب أخطاء . فقد تكون
المساعدات التي تقدمها المنظمات التي تتسرع في
إنفاق الأموال دون تخطيط مسبق ودون استشارة المجتمع المحلي مساعدات
غير مستديمة وغير ملائمة كبناء بيوت غير مناسبة . لقد
سمعنا هذا الشهر ببالغ القلق من خبراء بارزين في
علم الزلازل عن احتمال وقوع زلازل خطيرة أخرى في هذه المنطقة
يُحتمَل أن تتسبب في موجات تسونامي. فالعالم بأكمله يترقب
وسط قلق كبير ومشاعر تتجاوز مفهوم الحدود والجنسيات
– مشاعر الأسى والإحباط والغضب واليأس. ويشاطر هذه
المشاعر خبراء في التأهب للكوارث لأنهم يدركون أنه كان ممكناً إنقاذ العديد
من الأرواح لو اتُخذت آنذاك تدابير فعالة للحد من
المخاطر . وهذا الشعور بالأسى هو الذي يجعل الناجين
من هذه الكارثة لا يزالون يتساءلون عن سبب جهلهم بالمصير الذي
كان ينتظرهم ولماذا لم يكونوا متأهبين لمواجهة هذه
الكارثة. ويكمن السبب الرئيسي بكل بساطة في انعدام
الاستثمار الذي كان قليلاً نسبياً مقارنة بالمبالغ الهائلة من
الأموال التي نحتاج إليها الآن لإصلاح ما دمرته الكارثة. و
شعر الكثير منا بإحباط كبير لأنه لو توفر جزء صغير
فقط من هذه الأموال آنذاك لأنقذنا العديد من الأرواح.
لن نقدر أبدا على وضع حد للكوارث الطبيعية
لكن بإمكاننا عمل المزيد للحد من الأخطار
التي تتعرض لها المجتمعات المحلية المستضعفة. فسيكلفنا
التأهب للكوارث قبل حدوثها أقل مما يكلفنا إصلاح
الخراب الذي تسببه الكارثة، كما أنه ينبغي لنا أن لا ندخر أي
جهد في سبيل إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح. إندونيسيا –
حقائق وأرقام: في إندونيسيا فقد 128,645 شخصا
حياتهم، وتشرد أكثر من 500,000 آخرين، وما زال 37,063
شخصا في عداد المفقودين . الميزانية المعتمدة لإندونيسيا
2005-2010 هي: 523 مليون فرنك سويسري النشاطات
الإغاثية الرئيسية حتى تاريخه: توفير الغذاء الذي تم التبرع
به محليا وتخزينه مسبقا إلى 345,000 شخص من قبل الصليب
الأحمر الإندونيسي،تقديم المواد الغذائية المكملة
والمواد غير الغذائية لنحو 518,760 شخص،دعم 141,000 شخص
بخدمات الماء والإصحاح بنسب مزدوجة تصل إلى 1,205,000 ليتر
يوميا،توفير الرعاية الصحية الأولية لنحو 100,000
شخص،يتم تدريب 200 متطوع و1,000 فرد من أفراد
المجتمعات المحلية لتوفير الدعم النفسي لمجتمعاتهم،توفير خدمات الربط
العائلي لنحو 31,000 شخص
بمساعدة من اللجنة الدولية ،منذ وقوع كارثة تسونامي في 26 ديسمبر،
استجاب الصليب الأحمر الإندونيسي لـ 31 كارثة طبيعية أخرى
على الأقل، فقدم المساعدة لـ130,000 شخص . تتضمن
البرامج المستقبلية بالتعاون ما بين كافة الجمعيات الوطنية
والإتحاد الدولي واللجنة الدولية ما يلي:توفير مواد
الإغاثة الأساسية ورزم الطعام لـ781,235 شخص تضرروا
من تسونامي في أتشه/ شمال سومطرة وجزيرة نياس،بناء 22,500
منزل دائم في محافظة أتشه وجزيرة نياس،توفير مياه الشرب
النقية لـ 200 قرية متضررة لأكثر من 200,000
شخص،أعادة تأهيل الآبار، وتوفير المراحيض، والترويج للصحة العامة
والشخصية في 17 مركز مؤقت و200 قرية لما يقرب من 134,000
شخص،أعادة تأهيل وبناء 130 مدرسة و140 مركز صحي في
محافظة أتشه وجزيرة نياس،التدريب على التأهب للكوارث
استنادا إلى المجتمع المحلي والاستجابة للكوارث لما لا يقل
عن 2,850 متطوعا في الصليب الأحمر،سيتم تشكيل لجان
عمل مجتمعية كجزء من مبادرة التخفيف من المخاطر
لمنفعة 480,000 شخص في 200 مجتمع محلي. ويحتوي البرنامج على أنظمة إنذار
مجتمعية مبكرة، وزيادة الوعي، وتدريب المدرسين
وطلاب المدارس إضافة إلى 100 "ملاذ آمن"- وهي هياكل
ومناطق مخصصة يتجمع فيها أفراد المجتمع المحلي في أوقات الطوارئ .تقوية
القدرة على التأهب والاستجابة للكوارث في معظم المناطق
المعرضة للخطر الشديد في إندونيسيا، بما في ذلك وضع
أنظمة إنذار مبكرة/اتصال طارئ . هذا كله بالإضافة إلى
الميزانيات المقدرة والأنشطة المعتمدة لكافة الدول التي
تضررت بشكل مباشر من الزلزال كسيرلانكا وجزر
المالديف والهند وميا نمار وتايلند وماليزيا وبنغلادش
والصومال
عن أخبار الهلال الأحمر
القطري
4-6-1426 هـ