اعتبر مسئول منظمة خيرية سعودية أن التمويل السعودي للمنظمات الخيرية تراجع بعد هجمات 11 سبتمبر بسبب خشية المتبرعين المسلمين من التورط في أخطاء تدخلهم في دوامة الحملة الأمريكية الصارمة لمكافحة "تمويل الإرهاب".

وقال صالح الوهيبي الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي ومقرها السعودية إن إجمالي الأموال التي تم جمعها في منطقة الخليج المصدرة للنفط لم يتجاوز مليار دولار سنويا.

وأوضح أن هذا المبلغ صغير جدا مقارنة مع النفقات الخيرية الأمريكية السنوية وثروة منطقة الخليج المنتجة للنفط والغاز، حيث يتوقع أن تسجل السعودية وهي أكبر مصدر للنفط في العالم إيرادات قياسية تبلغ 203 مليارات دولار في عام 2006.

وفي مقابلة مع رويترز قال الوهيبي إن نسبة الانخفاض في التبرعات التي تلقتها الندوة العالمية للشباب الإسلامي بلغت 40% في حالة مقارنة عام 2001 مع عامي 2003/2004.

وقد أظهر التقرير السنوي أن الندوة العالمية للشباب الإسلامي أنفقت نحو 28 مليون دولار في السنة الهجرية التي انتهت في فبراير 2004.

وأوضح الوهيبي أن "نفقات حكومات الخليج عالميا كانت ضئيلة للغاية، ولو تم حساب جميع الأموال التي تم جمعها من منظمات خليجية فإنها لن تتجاوز مليار دولار، وهذا لا يتناسب مع أغنى منطقة الخليج الأغنى في العالم الإسلامي".

وأرجع الوهيبي السبب في ذلك إلى هجمات 11 سبتمبر والحملة الأمريكية على الإرهاب قائلا: "الآن يتقلص كل شيء عندما يتعلق الأمر بالعمل الإسلامي؛ فالمتبرعون أصابهم الرعب وتوقفوا عن تقديم أي أموال، وينطبق هذا على كل رجال الأعمال في منطقة الخليج تقريبا".

ضغوط أمريكية

ومنذ هجمات 11 سبتمبر 2001 تواجه المؤسسات الخيرية السعودية ضغوطا خارجية على عملها حيث وجهت الولايات المتحدة لعدد من تلك المؤسسات اتهامات بدعم الإرهاب؛ وهو ما حدا بالحكومة السعودية حل عدد من تلك المؤسسات.

وتحت وطأة الضغوط الأمريكية أغلقت السعودية إحدى كبرى الجمعيات الخيرية وهي مؤسسة "الحرمين" في أكتوبر عام 2004 ومنعت منظمات أخرى من إرسال أموال إلى الخارج كما أغلقت مؤسسة "إدارة المساجد والمشاريع الخيرية"، غير أنه إلى الآن لم يتم إثبات تورط أي من هذه الجمعيات في تمويل الإرهاب.

ورأى الوهيبي أن واشنطن ما زالت تضغط على النشاط الخيري الإسلامي قائلا: "إنهم (الأمريكيين) يرتابون في كل شيء غير أمريكي، بل إنهم يشكون في المنظمات الأوروبية".

وقد صدر عن الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام تعليقات سلبية بشأن تدفق أموال سعودية إلى الصومال لإعانة الفقراء في هذا البلد، وأعربت واشنطن عن خشيتها من أن تستغل هذه الأموال في دعم ما أسمته "التشدد الإسلامي"، في إشارة إلى اتحاد المحاكم الإسلامية الذي سيطر على أغلب المدن الصومالية بعد اشتباكات ضارية مع مليشيات الحرب المدعومة من الولايات المتحدة.

وتنفي المحاكم الاتهامات الأمريكية بوجود صلة بينها وبين تنظيم القاعدة.

وقال الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي إن لديهم مكتبا في الصومال و"لو كان هناك أي نشاط غير مقبول فإن الأمريكيين سيعلمون به".

رويترز

2\12\2006

عودة

الصفحة الرئيسية

انتهاكات الجمعيات

انتهاكات العاملين

مكتبة فنية

مواقع صديقة

طلب عضوية

لمراســـــلتنا

 

all rights reserved to international bureau of humanitarian ( I B H )  2004 - 2007 © جميع حقوق النشر محفوظة لموقع المكتب الدولي 

www.humanitarianibh.net          ibh.paris@wanadoo.fr

Tel&Fax: 0033147461988