الصورة السيئة للبلد تتسبب في تردد المتبرعين

ابحث في الصفحة
=============

أعلنت عدة دول منح هبات جديدة لمنكوبي فيضانات باكستان، بعد أن أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من بطء التعبئة الدولية، واحتمال حصول «موجة جديدة من الوفيات» في المناطق المتضررة.
وطالت السيول الناجمة عن أمطار موسمية غزيرة خُمس مساحة البلاد منذ ثلاثة أسابيع، وأتت على قرى بكاملها، وغمرت العديد من الأراضي الخصبة، كما تسببت هذه الكارثة الطبيعية، التي تعتبر الأفدح في تاريخ البلاد، في مصرع 1600 شخص حتى الآن بحسب الأمم المتحدة.
وأعربت بريطانيا أمس الأول عن أسفها للمستوى «المتدني جدا» حتى الآن من المساعدات التي تم جمعها، والذي عزاه الخبراء إلى «تدهور سمعة» باكستان، والتي غالبا ما تقرن بالإرهاب.
وفي سياق متصل، ذكرت منظمة كير الإغاثية أن الصورة غير الجيدة لباكستان هي السبب وراء تراجع استعداد المواطنين في بعض الدول للتبرع لضحايا الفيضانات في باكستان.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة أنطون ماركميلر أمس في تصريحات لإذاعة «أن.دي آر إنفو» الألمانية: «المشكلة تكمن في أن باكستان لا تتمتع بصورة طيبة أمام الرأي العام» مشيراً إلى ارتفاع حجم الفساد في باكستان علاوة على صورتها التي ترتبط في أذهان البعض بطالبان وبـ «الإرهابيين».
وزاد: «باكستان قوة نووية أيضاً، وكلها أمور تتسبب في تردد المتبرعين» متوقعاً في الوقت نفسه أن تستمر عمليات إعادة الإعمار في باكستان لعدة سنوات كما هو الحال مع هايتي التي تعرضت لزلزال مدمر.
وبعد أسبوع من النداء الذي وجهته لجمع 460 مليون دولار لتوفير مساعدات عاجلة للمنكوبين الستة ملايين الأكثر تضررا، لم تحصد الأمم المتحدة صباح الثلاثاء سوى نحو 35 % منها. وأعلنت اليابان الثلاثاء تقديم 10 ملايين دولار كمساعدات إضافية «لمواجهة الفيضانات الكارثية التي تسببت بها أمطار غزيرة جدا لم يسبق لها مثيل».
وضاعفت أستراليا ثلاثة أضعاف مساعدتها لتبلغ 11 مليون دولار، فيما جمعت السعودية 20.5 مليون دولار من المساعدات في أول يوم من حملة وطنية من التبرعات لمنكوبي باكستان وفق إفادة وكالة الأنباء السعودية.
من جهتها أكدت وزارة الخارجية التركية، أن أنقرة قررت منح باكستان مساعدة نقدية وعينية بقيمة 11 مليون دولار (8.6 ملايين يورو). وكان البنك الدولي تعهد بتوفير 900 مليون دولار بدون أن يحدد جدولاً زمنيا لتقديم هذه المساعدات.
وهذه الوعود الجديدة بتقديم المساعدات، لا تستجيب إلا جزئيا، للمخاوف التي أعربت عنها الأمم المتحدة حيث تجهد وكالات المساعدة في جمع الأموال الضرورية لإغاثة 20 مليون منكوب.
وأعرب ماوريتزيو جيوليانو المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن خشيته من أن تكون باكستان موشكة على «موجة ثانية من الوفيات» إذا لم تقدم الجهات المانحة مزيدا من الأموال، مشددا على أن نحو 3.5 مليون طفل يتهددهم خطر الإصابة بأمراض تنقلها المياه».
وأضاف أن منظمة الصحة العالمية تستعد لمساعدة عشرات آلاف الأشخاص في حال تفشي وباء الكوليرا.
ويقول محللون، إن الخسائر التي سببتها الفيضانات وتكلفة التعافي ربما تسبب متاعب اقتصادية على المدى الطويل بالنسبة لباكستان وتؤدي لتراجع النمو الاقتصادي نقطة مئوية واحدة.
وقال المفوض السامي الباكستاني في بريطانيا واجد شمس الحسن، إن تكلفة إعادة البناء ربما تكون أكثر مما بين 10 مليارات و15 مليار دولار.
وناشد واجد شمس المجتمع الدولي تقديم الأموال لأعمال الإغاثة وإعادة الإعمار لبلد يواجه صراعا مع متشددين إسلاميين، وإلا قد يؤدي هذا إلى زعزعة استقرار المنطقة ككل.
وفي سياق متصل، أبدى وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي مخاوفه بشأن استقرار باكستان قائلا إن من الخطر السماح للإسلاميين بملء الفراغ.
وقال قرشي لهيئة الإذاعة البريطانية «إذا كان هناك شخص جائع.. إذا كان هناك شخص عطشان وقدمت له الماء فلن يسأل إذا كنت معتدلا أم متطرفا».

18-08-2010

عودة

الصفحة الرئيسية

انتهاكات الجمعيات

انتهاكات العاملين

مكتبة فنية

مواقع صديقة

طلب عضوية

لمراســـــلتنا

 

all rights reserved to international bureau of humanitarian ( I B H )  2004 - 2007 © جميع حقوق النشر محفوظة لموقع المكتب الدولي 

www.humanitarianibh.net          ibh.paris@wanadoo.fr

Tel&Fax: 0033147461988