|
طلب رئيس المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية من الحكومة السودانية
عبر وزيرها المفوض في فرنسا معلومات توضيحية حول قرار إبعاد 13 منظمة
إنسانية وخيرية غربية من السودان قبل يومين. خاصة وأن المكتب الدولي يعتبر
بأن هناك نقص في الاحتياجات الأساسية ونقص في التعبئة الدولية للتضامن مع
المناطق الأكثر احتياجا في دارفور والسودان. وقد طالب عدة مرات بتسهيل
المساعدات الإنسانية والخيرية خاصة منها ما يأتي من منظمات دولية إسلامية
لها مصداقيتها الكبيرة.
ولقد أعلمتنا السلطات السودانية قبل يومين، بأنها ترحب بأية بعثة تقييم
احتياجات يقوم بها المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية. وهذا قرار
إيجابي، خاصة وأن المكتب الدولي يركز على الاحتياجات الإنسانية ويرفض
التدخل في الشؤون السودانية الداخلية. ونتمنى أن تستكمل هذه الخطوة بمراجعة
القرار الصادر بحق عدد من الجمعيات الغربية المعروفة بنزاهتها وحيادها.
خوفا من تطبيق المثل الشعبي السوداني "تشابهت البقر" في التعاون مع
الجمعيات الإنسانية الغربية.
إن قيادة المكتب الدولي تعرف جيدا أن بعض الجمعيات الغربية تخرج عن نطاق
مهماتها المعلنة والمهنية الضرورية، بل لقد شاركت في حملة تشويه سمعة
المنظمات الخيرية الإسلامية في غلواء الحرب على الإرهاب. وكانت النتيجة أن
برأ القضاء في عدة دول غربية الجمعيات الإسلامية الخيرية قبل أن تغير هذه
المنظمة الغربية أو تلك موقفها. إلا أن التعميم في أي مجتمع وأية ثقافة وأي
بلد يسهّل الوقوع في الخطأ، ومن الضروري في وقت يحتاج فيه أكثر من مليون
إنسان في دارفور للغذاء الأساسي وماء الشرب والعناية الصحية، أن لا تقوم
الحكومة بردود أفعال سريعة على المنظمات الخيرية العاملة في السودان لأن
النتائج كارثية على المواطن السوداني أولا.
إن المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية، وهو يطالب الحكومة
السودانية بالتحقيق في حيثيات القرار الصادر بحق جمعيات إنسانية غربية،
والسماح لكل من يقوم بعمله بإخلاص ومهنية بالعودة فورا، يطالب كل الجمعيات
الخيرية والإنسانية القادرة على دخول الأراضي السودانية التوجه إلى السودان
تفاديا لفراغ صحي وغذائي سيحدثه بالضرورة غياب منظمات تعمل في دارفور منذ
سنوات.
باريس وجنيف، السبت في 7/3/2009 المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية
والخيرية
عودة
|