|
تلقى المكتب الدولي للمنظمات
الإنسانية والخيرية بصدمة شديدة خبر اختطاف سيمونا توريتا Simona Torretta
وسيمونا باري Simona Pari من منظمة "جسر إلى بغداد" Un Ponte Per Baghdad
غير الحكومية المعروفة بمناهضتها لسياسة الحكومة الإيطالية في العراق
والمنطقة. كذلك اختطفت ناشطة عراقية ومهندس من العراق لم نتأكد بعد من
اسمهما من منظمة Intersource .
عملية اختطاف الأربعة هذه في العاصمة
العراقية التي وقعت في وضح النهار بعد ظهر اليوم من قبل قرابة عشرين شخصا
يستقلون ثلاث سيارات تطرح أسئلة حول الخاطفين وقدرتهم على التحرك في منطقة
مدججة بالقوات الأمريكية.
من المعروف أن منظمة "جسر إلى بغداد" تعمل
في العراق منذ بداية التسعينات وكانت ضد الحرب على العراق وتقدم على صفحة
الويب الخاصة بها تقييما لخيرة التحليلات الخاصة بانتهاكات قوات الاحتلال
ومجلس الحكم والحكومة العراقية المؤقتة. وهي تقوم على توفير الخدمات
للمواطنين العراقيين ويصعب تصور الاعتداء عليها من قبل طرف يشعر بالحرص على
مساعدة الشعب العراقي.
إن المكتب الدولي للمنظمات الخيرية
والإنسانية، ومقره جنيف، الذي نشأ في خضم الهجمة على المنظمات الخيرية بعد
الحادي عشر من سبتمبر، يطالب بإعلان مبادئ لحماية العاملين في هذه الجمعيات
الذين يعرضون حياتهم للخطر لخدمة الآخرين. كما يطالب بحماية هذه الجمعيات
التي تسعى لإدامة النسيج المجتمعي السلمي والمدني في الظروف الصعبة في
السلم والحرب. وهو يعتبر الاعتداء على العاملين في العمل الخيري اعتداء على
حق الإنسان في التضامن وتلقي المساعدة من أخيه الإنسان في أي مكان وجد.
إننا نطالب المختطفين بالإفراج الفوري عن
النشطاء الأربعة والحكومة العراقية بتوفير الحماية للعاملين في الحقل
الخيري. ونحمل الحكومة مسؤولية الأمن الشخصية خاصة في المدن حيث تتقاسم مع
القوات الأمريكية مهمة الأمن.
جنيف في 7 سبتمبر 2004
رئيس المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية
الدكتور
هيثم مناع
عودة
|