|
بورتلاند، أوريجون، الاثنين 6 أغسطس 2007
مؤسسة الحرمين الإسلامية، وهي مؤسسة خيرية إسلامية
مقرها في مدينة آشلاند، والتي أوقفت عن العمل عام 2004، عندما قامت
وزارة الخزانة الأمريكية بإدراج اسمها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية-
بدون أي دليل أو اتهام- تقدمت اليوم بدعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية
في بورتلاند طالبت فيها من المحكمة أن تعلن أن تصنيف المؤسسة ضمن قائمة
المنظمات الإرهابية غير قانوني ولا أساس له من الصحة، وأنه انتهاك
للتعديل الأول ، والرابع، والخامس من الدستور. وقد انضمت إليها في هذه
الدعوى جمعية التعدد الثقافي بجنوب أوريجون، وهي منظمة يقع مقرها
بمدينة ميدفورد كانت تعمل مع مؤسسة الحرمين في تشجيع التفاهم والتنوع
في جنوب أوريجون، وهي تسعى لمساندة مؤسسة الحرمين، وتواجه مخاطرة
تصنيفها ضمن المنظمات الإرهابية إن فعلت ذلك. وبالإضافة إلى مطالبة
المحكمة بإصدار أوامرها إلى وزارة الخزانة بإزالة اسم مؤسسة الحرمين من
القائمة، تطالب في ال دعوى أيضاً بالإفراج عن أموال المؤسسة وممتلكاتها
التي جمدتها الحكومة لإنفاقها على الأعمال الخيرية.
وبموجب القرار التنفيذي الذي أصدره الرئيس في سبتمبر
عام 2001، فإن وزارة الخزانة الأمريكية لديها الصلاحية لتصنيف الأفراد
والمؤسسات "كإرهابيين" وتجميد جميع ممتلكاتهم- بدون أن تقف على وجود
أية أخطاء، وبدون توجيه أية اتهامات، وبدون تقديمها لأي نوع من
المحاكمة. وفي هذه القضية، فإن مؤسسة الحرمين تذكر في الدعوى أنه لم
يتم إبلاغها بالأسس القانونية أو الواقعية التي استند إليها هذا
التصنيف، وقد اعتمدت وزارة الخزانة الأمريكية على معلومات سرية لم تكشف
عنها لمؤسسة الحرمين، وذلك حتى تضيّع فرصة تفنيد هذه الادعاءات.
وقالت لين بيرنابي وهي واحدة من المحامين الذين يتولون
قضية مؤسسة الحرمين "إن عملية التصنيف ضمن قائمة الإرهابيين تذكرنا
بالقوائم السوداء التي كانت تدرج فيها المنظمات الشيوعية في عهد مكارثي.
وإن مؤسسة الحرمين لم تمنح أي فرصة عادلة للدفاع عن نفسها، لأن العملية
كانت سرية للغاية، ولأن الحكومة لم تخبرنا عن الأسس التي استندت إليها
في قرارها. والمؤسسات اللاربحية الأمريكية تستحق فرصة أكبر قبل أن
إغلاقها".
وكانت مؤسسة الحرمين قد قامت في وقت سابق بإقامة دعوى
ضد بوش، اعترضت على قانونية برنامج وكالة الأمن الوطني للتصنت
على المكالمات الهاتفية بين أحد المدراء في المؤسسة واثنين من محاميها
في واشنطن دي سي. وهو ما كان له آثاره القانونية في منع المؤسسة من
ممارسة أي عمل، وبعد أن قامت الحكومة الأمريكية بإدراج المؤسسة ضمن
قائمة الإرهاب، وقامت برفع دعوى قضائية ضد مؤسسة الحرمين بسبب مخالفات
تنظيمية وضريبية ليس فيها أي تهم تتعلق بالإرهاب. وعندما سعت المؤسسة
للدفاع عن نفسها وطالبت أمام المحكمة ببدء المحاكمة فورا لإثبات ما
تقدمت به الحكومة الأمريكية، قامت الحكومة بإسقاط جميع التهم الجنائية
ضد المؤسسة، بدلاً من مواجهة المحاكمة. وصرح توم نيلسون، وهو محام آخر
لمؤسسة الحرمين "لو تمت إدانة المؤسسة في المحكمة فإن أسوأ عقوبة كانت
ستفرض عليها هي ربما الغرامة المالية. ولكن إدراج المؤسسة في قائمة
المنظمات الإرهابية هو كالحكم ب الإعدام بدون محاكمة. وأسوأ من ذلك، أن
بعض المعلومات التي اعتمدت عليها الحكومة تم الحصول عليها من خلال
عمليات تصنت غير قانونية قامت بها وكالة الأمن القومي وذلك باعتراض
مكالمات هاتفية بين الموكل ومحاميه- وهي المعلومات التي تعتقد مؤسسة
الحرمين بأنه قد أسيئ فهمها في المقام الأول".
إن القانون يحظر القيام بأي شيء نيابة عن أو لمصلحة أي
منظمة يتم تصنيفها، بما في ذلك التحدث علانية للدفاع عن حقوقها
الدستورية. غير أن جمعية التعدد الثقافي تعتقد أن مؤسسة الحرمين ما كان
يجب تصنيفها، وتسعي للدفاع عنها علانية. ولكنها إن فعلت ذلك، تعرِّض
نفسها للمخاطرة بمواجهة محاكمة جنائية أو بتصنيفها هي نفسها ضمن
المنظمات الإرهابية. وتبحث جمعية التعدد الثقافي عن نظام يحمي حقوقها
المكفولة لها بموجب التعديل الأول في الاعتراض على السياسات الحكومية،
وإن آثار القانون الذي يتم الاعتراض عليه في هذه القضية ستتضح من
تأثيره على جمعية التعدد الثقافي.
من المتوقع أن ترد الحكومة الأمريكية على الدعوى
الجديدة في أكتوبر القادم.
لمزيد من المعلومات: يرجى الاتصال بالآتية أسماؤهم :
المحامي توم نيلسون (503.622.3123/503.709.6397)
المحامية لين برنابي (2027452627/202.274.1942)
المحامي بروفيسور ديفيد كول (202-662-9078)
عودة
|